محمد بن أحمد النهرواني
391
كتاب الإعلام بأعلام بيت الله الحرام
وأخبرني الأمير المشار إليه عظم اللّه تعالى شأنه وأحسن إليه أني الذي أصرفه في عمارة المسجد الحرام هدما وبناء وقطع أرض السيل من جهة الجنوبي إلى آخر المسفلة ، ومن جهة باب الزيادة إلى آخر سرداب العتبة من خاصة أموال السلطنة نصرها اللّه تعالى مائة ألف دينار ذهبا جديدا سلطانيا وعشرة آلاف دينار ذهبا جديدا سلطانيا ، وذلك غير ثمن الأخشاب المجهزة من مصر إلى مكة وغير ثمن الحديد الصلب لآلات العمارة ؛ كالمساحى والمجارف والمسامير والحديد المحدد رأسه بطول الرواقين وبين الإسطوانتين تحت كل عقد ولئلا يجلس طير الحمامي عليه وغيره فيلوث المسجد . وذكر التقى الفاسي ( رحمه اللّه تعالى ) أن المنائر على غير المسجد كانت كثيرة في الشعاب والمحلات ، وكان المؤذنون يؤذنون عليها للصلوات وكان لهم أرزاق ، وكان لعبد اللّه بن مالك الخزاعي على جبل أبى قبيس منارة ، وعلى القلة منارة ، ومنارة مشرفة على أجياد ومنارة إلى جنبها ، ولعبد اللّه بن مالك منارة تشرف على المجزرة ، ومنارة على شعب عامر وعلى جبل الأعرج والجبل الأحمر ، ومنارة كبيرة ، وعددها ، ورأيت في تعليقه : أنها كانت خمسين منارة في شعاب مكة . قال التقى الفاسي ( رحمه اللّه ) : وقد ترك الأذان على جميع هذه المنائر وما بقي شئ منها ، واللّه أعلم . * * *